العلامة الحلي

62

مختلف الشيعة

سماعة : هذه الرواية تدل عن أن المرأة ترث الولاء ليست كما تروي العامة ( 1 ) . قال الشيخ - رحمه الله - : هذا الخبر يدل على أن البنت ترث من ميراث المولى كما يرث الابن ، وهو الأظهر من مذهب أصحابنا ، وذلك خلاف ما قدمناه في كتاب العتق : من أن الميراث لأولاد المولى للذكور منهم دون الإناث ، فإن لم يكونوا ذكورا كان للعصبة ، لأن في هذا الخبر مع وجود العصبة إعطاء المال للبنت . والوجه في الأخبار التي ذكرناها هناك أن نحملها على التقية ، لأنها موافقة للعامة ، هذا إذا كان المعتق رجلا ، فأما إذا كان المعتق امرأة فلا خلاف بين الطائفة أن الميراث للعصبة دون الأولاد ، ذكورا كانوا أو إناثا ، وقد دللنا عليه فيما تقدم ( 2 ) . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا ملك من يعتق عليه بعوض أو بغير عوض عتق عليه وكان ولاؤه له ، لعموم الخبر ( 3 ) . ولما رواه صدق عن سماعة ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو يستعبده ؟ قال : لا يصلح له بيعه ولا يتخذه عبدا وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيهما مات ورثه صاحبه ، إلا أن يكون له وارث أقرب إليه منه ( 4 ) . وتبعه ابن حمزة ( 5 ) . وقال ابن إدريس : هذا غير واضح ولا مستقيم ، لأنا قد بينا أنه لا خلاف بين أصحابنا في أن الولاء يستحقه المتبرع بالعتق دون غيره ، وأيضا قول الرسول

--> ( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 172 - 173 ح 652 مع اختلاف . ( 2 ) الإستبصار : ج 4 ص 172 ذيل الحديث 652 . ( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 71 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 135 ح 3500 ، وسائل الشيعة : ب 13 كراهة تملك ذوي الأرحام . . . ح 5 ج 16 ص 16 . ( 5 ) الوسيلة : ص 343 .